تجاوز إلى المحتوى الرئيسي

هل تحتاج مساعدة؟ اتصل على 16016

رجوع
الخميس، 15 أكتوبر، 2026

الإمارات-

وزارة المواصلات تحصد المركز الأول في فئة الابتكار في النقل المستدام ضمن جائزة دبي

مشاركه عبر

حصدت وزارة المواصلات المركز الأول في جائزة دبي للنقل المستدام 2026 ضمن فئة الابتكار، وذلك عن مشروع "نموذج قطر للنقل لمحاكاة أنشطة السكان (QABM)"، لتميزه بوصفه أداة وطنية مبتكرة تدعم التخطيط الاستراتيجي للنقل واختبار أثار المشروعات والسياسات المستقبلية، وصناعة القرار المبني على البيانات والأدلة.

تسلّم الجائزة سعادة السيد/ محمد بن عبد الله آل إبراهيم المعاضيد، وكيل وزارة المواصلات، وذلك خلال حفل الجائزة الذي أقيم اليوم تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة دبي، بحضور عدد من أصحاب السعادة والمديرين التنفيذيين في قطاع النقل والمواصلات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

يعكس هذا الإنجاز مكانة دولة قطر في مجال تطوير حلول النقل المبتكرة والقائمة على البيانات، ويعزز جهود وزارة المواصلات الرامية إلى بناء منظومة نقل متكاملة ومستدامة ومرنة، تسهم في تحسين جودة الحياة، وتعزز كفاءة الاستثمار في البنية التحتية، وتواكب متطلبات النمو والتطور المستقبلي في الدولة.

وبهده المناسبة، قال المهندس عبدالله بن سيف السليطي وكيل الوزارة المساعد لشؤون النقل البري: "يأتي هذا الفوز تتويجاً لجهود وزارة المواصلات في تطوير منظومة وطنية متقدمة لنمذجة النقل، إذ يتيح نموذج قطر للنقل محاكاة أنشطة السكان وأنماط تنقلهم اليومية، وتحليل الطلب على النقل، وتقييم أداء شبكات النقل، واختبار آثار المشروعات والسياسات المستقبلية قبل تنفيذها، بما يدعم كفاءة التخطيط والاستثمار في منظومة النقل بالدولة."

وأضاف السليطي: "ان الفور الفوز بالمركز الأول يعكس اهتمام قطاع النقل البري بتطوير الابتكار في مجال النقل، وتوظيف الأدلة والبيانات في دعم صناعة القرار المبني على التحليل المنهجي، كما يؤكد حرص الوزارة على تطوير أدوات تخطيط متقدمة تسهم في رفع كفاءة منظومة النقل وتحقيق التكامل بين التخطيط الاستراتيجي والتشغيلي."

وأشار السليطي إلى ان هذا التوجه يتوافق مع مستهدفات استراتيجية التنمية الوطنية الثالثة، ولا سيما الريادة في مجال الحكومة الرقمية وتعزيز كفاءة وتميز المؤسسات الحكومية، منوها ان الفوز لا يمثل نهاية تطوير النموذج، بل يشكل قاعدة للمرحلة المقبلة حيث ستتم الاستفادة منه بوصفه لبنة أساسية لأتمتة استخدام البيانات الضخمة والآنية، وتحديثه بصورة مستمرة من خلال الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي والتوائم الرقمية."

وأوضح المهندس السليطي أن خطط التطوير المستقبلية تستهدف توسيع قاعدة مستخدمي النموذج لتشمل الجهات التخطيطية والتشغيلية، والارتقاء به من أداة مخصصة للتخطيط الاستراتيجي طويل المدى إلى منصة متكاملة تدعم أيضاً إعداد الخطط التشغيلية، وتحليل الحركة المرورية، والتخطيط للنقل وإدارة التنقل خلال الفعاليات الكبرى.

ويتيح النموذج تقييم سيناريوهات وسياسات متعددة في قطاع النقل، من بينها تطوير شبكات النقل العام، وإدارة مواقف المركبات، وخدمات «اركن وتنقل»، وإدارة الطلب على النقل، والتكامل بين تخطيط استعمالات الأراضي وشبكات النقل، إضافة إلى تقييم الأثر المتوقع لمشروعات البنية التحتية وسياسات النقل المختلفة.

كما طورت الوزارة منصة عرض بيانات نموذج النقل (QTMV)، وهي منصة إلكترونية تفاعلية وآمنة تتيح عرض بيانات النموذج وخرائطه ومؤشرات أداء شبكات النقل، بما يسهل وصول المخططين والمهندسين وصناع القرار والجهات الحكومية إلى مخرجات النموذج والاستفادة منها في الدراسات والخطط والمشروعات ذات الصلة.

ويمثل نموذج قطر للنقل لمحاكاة أنشطة السكان نقلة نوعية مقارنة بنماذج النقل التقليدية القائمة على الرحلات، إذ يحاكي أنشطة السكان اليومية وأنماط تنقلهم، ويأخذ في الاعتبار متى وأين ولمدة كم ومع من تُنفذ الأنشطة، والوسيلة المستخدمة للوصول إليها كما يراعي النموذج الترابط بين قرارات التنقل اليومية للفرد والأسرة، بحيث لا يتعامل مع كل رحلة بوصفها رحلة مستقلة عن الأنشطة والرحلات الأخرى.

كما يتضمن النموذج تمثيلاً تفصيلياً لشبكات النقل في دولة قطر، حيث يشمل أكثر من 182 ألف وصلة للطرق، ونحو 65 ألف نقطة تقاطع، إلى جانب شبكات وخدمات النقل العام.

جدير بالذكر أن جائزة دبي للنقل المستدام تعد واحدة من أبرز الجوائز المتخصصة إقليمياً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتهدف الى تكريم الجهات الحكومية وشبه الحكومية، وشركات القطاع الخاص، ومراكز البحوث، والجامعات، تقديرًا لإسهاماتها المتميزة في تعزيز التنقل الذكي والمستدام وتطوير البنية التحتية الخضراء من خلال تسليّط الضوء على المبادرات والمشروعات والأفكار الريادية التي تُحدث تحولاً في مستقبل التنقل، وتحوّل المفاهيم إلى أثر ملموس على أرض الواقع.

للأعلى